عادل عبد الرحمن البدري

497

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

حرف الضاد [ ضأل ] من كلام لعليّ ( عليه السلام ) للبرج بن مسهر الطائي : « فواللهِ لقد ظَهرَ الحقُّ فكُنتَ فيه ضئيلاً شَخْصُك » ( 1 ) . الضُّؤولة : هو قلّة الجسم والقماءةُ . وضَؤلَ الرجلُ ضآلةً ، إذا فالَ رأيُه ، أي فسد وضعف ( 2 ) . وكنّى ( عليه السلام ) بضؤولة شخصه عن ضلاله وخَيْبته لأنَّه ( عليه السلام ) ظهور للحق فخرج عليه . [ ضبب ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ أصحابه : « وانجَحَر انجحَارَ الضَّبَّة » ( 3 ) . الضَّبُّ : دابّة تُشبه الحِرذَوْن ، وهي أنواع فمنها ما هو على قدر الحرذون ، ومنها أكبر منه ، ومنها دون العنز وهو أعظمها ، والجمع ضباب ، والأنثى ضَبَّة ( 4 ) . وأرضٌ مضَبَّةٌ : ذات ضِباب ، ومضبَّة ، مثل فئرة من الفأر ، وجَرذة من الجرذان . والضَّبُّ : الحِقْد . وأضبَّ الرجل على الشيء يُضبُّ إضباباً ، إذا لزمه لزوماً شديداً فلم يفارقه ( 1 ) . ومنه وصف عليّ ( عليه السلام ) طلحة والزبير : « كُلّ واحد منهما حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبه » ( 2 ) . والضَّبُ : ورم في صدر البعير ، ويقال في خفّه ( 3 ) . والضَّبَّةُ : من حديد أو صُفر أو نحوه يُشْعَبُ بها الإناءُ وجمعها ضَبَّات ، مثل جنّة وجنّات ، وضبّبْتُه ، بالتثقيل ، عملت له ضَبَّة ( 4 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 268 ضمن خطبة 184 . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 911 ( ض ل و ) و 1100 باب الضاد في الهمز . ( 3 ) نهج البلاغة : 99 خطبة 69 . ( 4 ) المصباح المنير : 357 ( الضبّ ) . واختلفوا في الحرذون ، فقيل بالدال وقيل بالذّال ، وعبّر عنها جماعة بأنّها دابة من دوابّ الصحاري . المصباح : 128 . ( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 72 ( ب ض ض ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 206 كلام رقم 148 . ( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 72 . ( 4 ) المصباح المنير : 357 . قال الزمخشري : أهل مكة يسمّون المزلاج ضبّة . أساس البلاغة 2 : 39 .